منتديات لحظة ضياع


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات لحظة ضياع
منتديات لحظة ضياع
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حــــــــركـة فــــتـــــح

اذهب الى الأسفل

حــــــــركـة فــــتـــــح  Empty حــــــــركـة فــــتـــــح

مُساهمة من طرف Admin الأربعاء أكتوبر 06, 2010 10:24 am

هيرمز إلى حركة التحرير الفلسطينية. تكوّن حروفها الأولى مادة "حتف"، فإذاما قُلِبَت، أصبحت تكون كلمة "فتح". تأسست الحركة في أواخر الخمسينياتوأوائل الستينيات، بعد اندماج شبكات عاملة في مخيمات اللاجئين، وتجمعاتالطلبة الفلسطينيين في المهجر، والجاليات الفلسطينية النامية في دولالخليج العربي الغنية؛ وهي التي كانت تؤمن بالوطنية الفلسطينية، مناقضةًبذلك الأحزاب المؤمنة بالقومية العربية، التي لا تلبي الطموح الفلسطينيالحقيقي؛ لأنها كانت تطرح صراعات بعيدة كل البعد عن القضية الأساسية، قضيةفلسطين.

ويرجع أحد قادة فتح أساس فكرة إنشاء الحركة، إلى تجربة"جبهة المقاومة الشعبية"، ذلك التحالف القصير الأجل، بين الإخوان المسلمينوالبعثيين، أثناء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، عام 1956. ويشير سليمالزعنون، العضو المؤسس في "حركة فتح"، إلى أن تلك التجربة القصيرة، كانتمسؤولة عن وضع جنين الحركة؛ إذ إن نحو 12 شخصاً، من أعضاء "جبهة المقاومةالشعبية"، قد اجتمعوا، في حي الزيتون، في مدينة غزة، حيث وضعوا خطة لتنظيمجبهة في فلسطين، كانت فتح هي صورته النهائية.

وتجمع المصادر علىأهمية الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، عام 1956، في تأسيس "حركة فتح"؛وتَعدّه نقطة التحول في مسيرة النضال الشعبي الفلسطيني؛ إذ وجد الشبابالفلسطيني نفسه، للمرة الأولي، وجهاً لوجه، أمام العدو المحتل؛ فضلاً عنأهمية حرب السويس بعامة، التي كانت هزة عنيفة للفلسطينيين، ومصدر إلهاملما يمكن عمله من أجل فلسطين. لم يكن، إذاً، تأسيس الخلية الأولى، فيتنظيم فتح السري، عام 1958، أي بعد عام واحد من نهاية الاحتلال، محضمصادفة؛ وإنما نتيجة لفترة سبقتها.

بعد نشوء دولة إسرائيل،وتشريد الفلسطينيين، أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات؛ وفشل الحكومةالعربية لعموم فلسطين؛ وعجز اللجنة العربية العليا، التي يقودها المفتي؛وغياب تنظيم، يجسد الشرعية الفلسطينية تجسيداً حقاً وفاعلاً؛ والمعاناةالتي تسببت بها الأنظمة العربية، وضم الضفة الغربية إلى الأردن؛ كل أولئك،دفع جماعة من الشباب الفلسطيني، في القاهرة، ومعظمهم طلاب، يلتفون حولياسر عرفات؛ ومنهم أبو يوسف النجار، وأبو إياد (صلاح خلف)، وعبد الفتاححمود، إلى تشكيل الخلايا السرية. وعن ذلك يقول أحمد محمد حلس: "ولقد رأواأن ينطلق هذا التنظيم من المصلحة الفلسطينية، والخصوصية الفلسطينية، دونتجاهل البعد العربي للقضية الفلسطينية؛ وأن يكون هذا التنظيم مستقلاً عنالأحزاب السياسية العربية، وأن يكون جميع أعضائه من الفلسطينيين؛ ما دفعهمإلى القول بأهمية أن نأخذ نحن الأمور بأيدينا ".

ويذكر خليلالوزير، وهو أحد القادة المؤسسين لـ"حركة فتح"، أن اللقاء الأول للحركة،كان في النصف الأخير من عام 1957، في الكويت، حيث التقي خمسة فلسطينيين،جاءوا من مناطق مختلفة، وشكلوا القاعدة التنظيمية الأولي، التي كانت علىارتباط مع امتدادات تنظيمية، في كلٍّ من مصر وغزة والأردن وسورية ولبنانوالمملكة العربية السعودية وقطَر والعراق.

ويذكر صلاح خلف، أنانطلاقة فتح أو تشكيلها النهائي، قد كان عام 1961، نتيجة لتوحيد معظمالخمس والثلاثين أو الأربعين منظمة فلسطينية، التي كانت قد نشأت في الكويتنشوءاً عفوياً؛ واندماجها في منظمة، كانت قائمة، في كلٍّ من قطَر والمملكةالعربية السعودية، ويقودها محمود عباس (أبو مازن)، ومحمد يوسف النجار،وكمال عدوان، الذين أصبحوا أعضاء اللجنة المركزية لـ"حركة فتح"؛ وقداستشهد الأخيران، على يد قوة إسرائيلية، في بيروت، في أبريل 1973.

أماأحد أعضاء اللجنة المركزية، ويدعى خالد الحسن، فيذكر أن تاريخ التوحيدالنهائي لقوات فتح الأساسية، قد كان عام 1962؛ وما نشأ قبل هذا التاريخ،لا يعدو كونه جماعات محلية، مستقلة.

إن بدايات "حركة فتح"، قدكانت في الخمسينيات، حينما أغارت الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة، عام1955، فتظاهر الطلبة في جامعة القاهرة؛ فاستدعاهم الرئيس جمال عبدالناصر،وطلب منهم أن يشكلوا وفداً لزيارة غزة. كوِّن الوفد من ياسر عرفات، وصلاحخلف، وسليم الزعنون، الذين ذهبوا إلى غزة، حيث اجتمع ياسر عرفات، رئيساتحاد الطلبة، في ذلك الوقت، مع خليل الوزير، الذي كان رئيس تحرير مجلة"فلسطيننا"، التي تكتب في مدرسة خالد بن الوليد. فأجرى رئيس التحريرمقابلة مع ياسر عرفات، وقدم إليه صورة عن الوضع في القطاع؛ وكانت هذه أولمرة، يلتقي فيها الرجلان. ومنذ تلك الفترة، بدأ التخطيط لتنظيم مسلح؛ إذالتقيا، مرة ثانية، في القاهرة، عام 1956؛ ومرة ثالثة، في الكويت، حيثراحا يفكران ويناقشان قضايا شعبهما، وتعاهدا على أن يعملا شيئاً لقضيتهم.وفي اليوم التالي، اجتمعا في منزل عادل عبدالكريم، ومعهم يوسف عميرة،ومحمد شديد، وتعاهدوا على تأسيس حركة. ولم تكن أفكار ياسر عرفات وخليلالوزير وعادل عبدالكريم، بدعاً في المنطقة؛ بل كان هناك جماعات كثيرة،تنادي بالعمل من أجل التوحيد، وتحرير فلسطين.

ومهما اختلفالمعاصرون للأحداث، في تاريخ البداية الحقيقية لنشوء "حركة فتح"؛ إلا أننهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، كانت فترة ميلادها الحقيقي.

ويمكنالقول، إن أهم العوامل، التي ساعدت على إنشاء "حركة فتح"، هو انفصامالوحدة المصرية ـ السورية، عام 1961؛ وعدم قدرة الدول العربية على منعإسرائيل من استغلال مياه نهر الأردن في ري صحراء النقب؛ وشروع الدولةالعبرية في صنع السلاح النووي. وقد أقنعت هذه العوامل مجتمعة الوطنيينالفلسطينيين، ولا سيما رجال فتح، بأن الرياح ليست في مصلحة العرب بعامة،والفلسطينيين بخاصة؛ وأن مواجهة الدول العربية إسرائيل، عسكرياً، هيضعيفة، بل مستبعدة. ولذلك، شرعت فتح تنشئ قواعدها في الجزائر، عام 1962؛وفي سورية، عام 1964، حتى استكملت جناحها العسكري، "العاصفة"، والذي كانتباكورة عملياته في الأول من يناير 1965، على أرض فلسطين المحتلة(إسرائيل).

كان مؤسسو "حركة فتح"، يرون أهمية وجود تنظيم قياديفلسطيني، يجمع الشعب الفلسطيني، ويقوده في معركة تحرير الوطن، معتمداًعليه هو نفسه، سواء في عملية التمويل أو المد الفكري. وألاّ يكون ذا طابعحزبي، ولا موالياً ولا معادياً لأيِّ دولة عربية. تنظيم يكون ارتباطهبالشعب الفلسطيني متجدداً، أساسه التكافل الاجتماعي، والوحدة الوطنية؛والتعامل مع الدول العربية، بقدر ما تقدمه من إيجابيات للقضية الفلسطينية،سواء في المحافل الدولية أو في محافلها الداخلية.

لقد اتسمتالمرحلة الواقعة بين عامَي 1959 و1964، بتوسع "حركة فتح" العدديوالتنظيمي، والتي أطلق عليها صلاح خلف مرحلة "إعداد الأطر والكوادر"؛ حيثنشأت مئات الخلايا، على أطراف دولة إسرائيل، في الضفة الغربية وغزة، وفيمخيمات اللاجئين في سورية ولبنان، وكذلك داخل التجمعات الفلسطينية فيالبلدان العربية الأخرى، وفي إفريقيا وأوربا، بل في الأمريكتَين: الشماليةوالجنوبية.

وفي البداية، لم تتلقَّ "حركة فتح" دعماً مالياً، منقبل أيّ حكومة عربية؛ بل كانت تعتمد على أموال ضئيلة من مؤسسيها، اشترتبها أسلحة خفيفة، وسيئة الجودة. وكان من أهم المشاكل، التي واجهت الحركة،عملية إعداد الفدائيين. ويقول صلاح خلف: "كان النظام العربي الوحيد، الذييؤيدنا، عام 1964، هو نظام بن بيلا، الذي رخص لنا بإقامة ممثلية فيالجزائر. غير أن بن بيلا، الذي كان وثيق الصلة بعبدالناصر، كان يرفضإعطاءنا أيّ دعم مادي؛ وإنما تسلمنا أول شحنة من سلاح، من الجزائر، عام1965، عندما تسلم أبو مدين مقاليد السلطة ". ويتضح من قول أحد رجالاتالثورة الفلسطينية، أن عبدالناصر، كان يمد الثورة الفلسطينية، سراً؛ ولايريد أن يطلع بن بيلا على دعمه لها. وكذلك استفادت "حركة فتح" من دولالخليج؛ وعن ذلك يقول أحد المعاصرين: "إن الحركة كانت بحاجة ماسّة إلىالمال... وكان في وسعنا أن نناضل بحُرية أعظم في دول الخليج، حيث مصالحالأمن أقلّ تطوراً، وحيث قادة هذه البلاد أكثر تهيؤاً إزاءنا؛ بخلاف الحالفي البلدان المجاورة لإسرائيل

Admin
Admin

المساهمات : 229
تاريخ التسجيل : 05/10/2010

https://sh4r.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى